السيد محمد الصدر

37

موارد جواز النظر وعدمه

البالغ « 1 » الا ان ذلك لا يعني عدم كون الولي مسئولًا عن تصرف هذه الإنسان غير البالغ وتوجيهه وإنزال العقاب به في حالات التأديب ، فالولي من أهله يجب عليه ان يقيه النار أو التعرض لسخط الله تعالى عند بلوغه وذلك بان يهيئه قبل البلوغ للطاعة ويقربه نحو الله تعالى بالوسائل المختلفة للتأديب من الترغيب والترهيب والتعويد والتثقيف عملًا بقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) « 2 » . وإذا أدى الولي كل ما عليه ولم يفلح في حمل ولده على الهدى والصلاح فلا وزر عليه من هذه الناحية . هذا إذا كانا فاعلين . اما إذا كانا منفعلين : ( أي : يقع عليهما التصرف ) فلا يجوز للرجل أو المرأة التصرف بريبة أو تلذذ تجاه الصبي أو الصبية بغض النظر عن مقدار عمرهما . اما إذا كان من دون ريبة أو تلذذ ففيه تفصيل وكما يلي :

--> ( 1 ) - بل لا يبعد القول بأنه يحرم على الصبي المميز كل ما علم من الشرع كراهة وجوده ولو من الصبي كالزنا واللواط وشرب الخمر والنميمة ونحوها ويبقى رفع القلم سارياً في الحدود والواجبات وما ليس بتلك المثابة من المحرمات إلى حين بلوغه . ( 2 ) - سورة التحريم ، الآية ( 6 ) .